Sunday, 19 December 2010

مسرحية السرداب تأليف واخراج عبد الامير شمخي.مسرح المنصور- بغداد1993.


شخصية سنية



الممثلون.
1- سليمة خضير.
2- رياض شهيد.
3-عبد الجبار سلمان.
4- ياسين لطيف.
5- ميسون خليل.
6- وليد شامل.
7- أحلام عرب.
8- عبد الوهاب عبد الرحمن,
9- حسين علي هارف.
10- مهدي الحسيني.
11- سمير خليل.
الأطفال
1- وله مهدي الحسيني
؟





بروكرام السرداب


بطاقه الدعوه


أنطباع لم ينشربقلم الزميل حسين علي هارف
هذ ه الكلمات بحق الشخصية اعلى اجر استلمته خلال مسيرتي.

عبد الامير شمخي
مخرج السرداب

كادر مسرحية السرداب ويبدو الفنانين من من الاعلى .عبد الوهاب عبد الرحمن .سمير خليل .حسين علي هارف . احلام عرب.د-وليد شامل عباس شمخي.رياض شهيد .ميسون خليل.مهدي الحسيني.؟ .عبد الجبار سلمان.ياسين لطيف.طفله . وله مهدي .
 
كادر مسرحيه السرداب

 .


الصور مرسله حديثا من ارشيف الفنان الشاب الصديق  عدي فاضل خليل فشكرا له .

مسرحية الاطفال ريم والامير الصغير تأليف طلال حسن واخراج محمود ابو العباس ،مسرح النجاح بغداد 1993.



من اليمين سامي محمود- فوزي مهدي- احلام عرب- فائزه جاسم -غسان محمود- شهاب احمد.
في الوسط.كريم عبود- شهاب الوندي -فلاح عبود - فاضل جاسم - فلاح حسن البياتي - (الديكور عمر المطلبي)  (الازياء هادي).
الجالسون.المؤلف الاستاذ طلال حسن -طفلة؟-المخرج محمود ابو العباس - طفل؟ -صلاح مونيكا- نامق كاظم -عدي رشيد.


الفنانة فائزة جاسم والفنان  فلاح حسن البياتي
( لروحيهما الرحمة )


مسرحية الاطفال ريم والامير الصغير قدمت على مسرح النجاح.

المسرحية قدمت للاطفال ، وكنا نعرض للمدارس عروض صباحية وعروض لفترة الظهيرة.
وقد تعرفت على فنانين رائعين.
 وربطتني علاقه صداقيه رائعه بالفنان فوزي مهدي
الذي كان اكثر من اب ومرشد وكان يساعدني في حل مشاكلي الشخصية.

مسرحية حب في الدبخانة تأليف عبد الباري العبودي واخراج اسعد عبد الرزاق. تقديم فرقة 14 تموز.مسرح المنصور 1992.

من صفحة الفنان.عبد الرحمن التميمي، مشكورا
الواقفون. وجيه عبد الغني2- عادل عباس3- طارق صبحي4- جعفر السعدي 5-احلام عرب 6-؟7- المخرج اسعد عبد الرزاق8- حميدالمحل 9-زهير كاظم 10-ممثلة استعراضية.
الجالسون.11-عباس شمخي 12-عبد الرحمن التميمي 13-قاسم صبحي 14- الراحل المرحوم رضا نظام15-ممثله استعراضية.


حب في الدبخانه الفنانين  (وجيه عبد الغني . احلام عرب .عبد الرحمن التميمي ).
من صفحة الفنان عبد الرحمن التميمي.

شئ عن رحلتي مع مسرحية الدبخانة.
ارسل الاستاذ وجيه عبد الغني في طلبي وكان حينها مديرا لشركة بابل، وفاتحني بأن  فرقتة المسرحية 14 تموز تنوي تقديم  مسرحيتهم الشعبية القديمة ( الدبخانه) مجددا وطلب مني تمثيل الدور الرئيسي فيها  (شخصية نجاه ) .
وعندما سألتة عن الكيفية التي يريدون بها تقديم العرض مجددا اجابني كما قدمناها في السابق !
تفاجات  للأمر  كون العمل قدم من زمن  بعيد  والشخوص تقدمت في السن  وكثير من الاشياء تغيرت فكيف يمكن ان يقدم العمل كما كان سابقا .
وبينما كنت افكر وانا استمع للاستاذ وجيه الذي بدا مقتنعا تماما  بما يطرح من فكرة فجأه خطرت لي معالجة جديدة للموضوع .
اقترحت على الاستاذ وجيه كتابه نص ثاني متمم للاول يتذكره مشاهدي الدبخانة الاولى ويقبله المشاهد الحالي كما هو.
احب  الاستاذ وجيه عبد الغني ذلك وطلب مني كتابه الفكرة ... الااني اجبته  باني لست بكاتبة ولكني استطيع المساعدة.
 ارسل الاستاذ وجيه  في طلب الكاتب الاستاذ عبد الباري العبودي، وبدات اجلس معه في شركه بابل وطرحت علية الفكرة وبعد وضع الخطوط الرئيسيه بدأ الاستاذ العبودي الكتابة.
الاتفاق الاولي بيني وبين الاستاذ وجيه عبد الغني ان اخرج انا المسرحية .
 وفعلا بدأت اتحرك للم شمل فرقة 14 تموز التي انفرط عقدها واتصلت بأكثر من عضو فأبدوا حماسة واستعداد كبير للمشاركة وعودة الفرقة للساحة مجددا ، باستثناء الفنان قاسم الملاك  الذي اعتذر بسبب  منصبة الاداري في الفرقه القومية للتمثيل ، اضافة لأنشغالة مع الممثلة ملايين في عمل شعبي كبير للفرقة القومية , فأسند دوره للممثل الشاب عادل عباس .
انيط الدور الرئيسي لي بسبب التشابة الكبير بيني وبين الممثلة الرئيسية للدبخانة الاولى (أقبال رشاد) شكلا وحتي صوتا.
بدأ الاستاذ الكبير اسعد عبد الرزاق بالحضور الى التمارين واعطاء الملاحظات ، وكنت انزوي جانبا عند حضوره أحتراما لمقامة. كنت انظر للفنان وجيه عبد الغني عله يوضح الموقف من منا المخرج؟ ولكن لاشي حدث من ذلك فتوجهت انا له وقلت :(استاذ اعتقد لو ابقى على التمثيل افضل والاستاذ اسعد يتولي الاخراج)
فرح الاستاذ وجيه وكأنه  ينتظر هذه الجملة وقال :(براحتك واحسن لان دورك معقد )
  فأكتفيت انا بالتمثيل .. كان علي ان امثل شخصية تنتحل شخصية نجاه التي يعرفها الجمهور العراقي وبقيت في ذهنه مع شخوص الدبخانة الاولى .. ثم امثل نجاه الأصلية والعائدة بعد غيبة بنفس الصوت والملامح .وقد بذلت جهدا لأصل لذلك .
الدبخانه الاولى اي القديمة كتبها  الاستاذ علي حسن البياتي. ودباختنا الجديدة  بقلم عبد الباري العبودي اطلق عليها ( حب في الدبخانه )



خبر عن المسرحية ولكن ورد سهو
التأليف وجيه عبد الغني والصحيح هو  عبد الباري العبودي
والخطأ الثاني عنوان المسرحية عوده الدبخانة
والصحيح هو حب في الدبخانة.


خبر اخر لااملك تواريخه



عقد العمل بيني وبين فرقه 14 تموز.

عرضت المسرحية على مسرح المنصور ولمدة شهر.


جريدة القادسية خبرعن حب الدبخانة






كلمات الفنان عادل عباس عن رحلته مع الدبخانة

عبد الرحمن التميمي وقاسم صبحي .


 الفنان عبد الرحمن التميمي في دور عبود المخبل

 مسرحية الدبخانه القديمة والتي عرضت في 1967
اقبال رشاد و ؟


الدبخانة 1967
ويظهر في الصورة الفنانان وجية عب الغني وقاسم الملاك.
















Saturday, 18 December 2010

مسرحية (العلوة) تاليف واخراج: صبحي الخزعلي. مسرح الشرق. بغداد 1992.

الصورة من ارشيف الفنان  حيدر الحيدر.

 مسرحية "العلوة" .  تأليف واخراج:  صبحي الخزعلي.
تقديم  فرقة مسرح اليوم.
المشاركون حسب المثبتين في الصورة من اليمين
وقوفا":
1- ستار ناصر 
2- عبد علي شاكر 
3- كريم خليفة
4-قاسم صبحي
5-جواد السيد
6- رعد سلمان
7- صبحي الخزعلي
8- سمير صالح
9- أمير الحداد
الجالسون:
10- عادل عبد الرسول.
11- سلام خلف.
12- أحلام عرب.
13- حسين الحيدري.
14-حيدر الحيدر.
التقطت هذه الصورة عقب العرض الأول على مسرح الشرق 8 -10- 1992

بطاقه الدعوة


مقالةحسن النواب في جريدة القادسية

فرقه مسرح اليوم، من الفرق الرصينة والتي لها تاريخ مشرف في مسيرة المسرح العراقي.
 لقد واصلت مسيرتها بكل دأب ونضال، ورغم الامكانات البسيطة كانت تكافح وكادرها للبقاء في الساحة الفنية.
الفرقة التي كان مقرها الطابق الثالث في احد بنايات شارع السعدون, شيدت مسرحا متكون من ستين (60) كرسيا وقدمت عليه الكثير من التجارب العالمية والمحلية المهمة.
كانت العروض المقدمة من اجل التواصل ورفد الثقافة وليس من اجل الربح.
وكان لي شرف المشاركة لاكثر من مره مع كادرها النبيل.
( الصور ارسلت لي من الفنان حيدر الحيدرمشكورا، ومع الاسف غير واضحة.









مسرحية سالومي تأليف اوسكار وايلد واخراج عبد الوهاب عبد الرحمن (اطروحة تطبيقية في اكاديمية الفنون الجميلة)

تم استضافتي من قبل الزميل عبد الوهاب عبد الرحمن للمشاركة كممثله في اطروحتة سالومي المقدمة لنيل  البكلوريوس.
قدمت المسرحية في 27- 5-1990 على المسرح الدائري في كلية الفنون الجميلة

مشهد من سالومي
المخرج عبد الوهاب عبد الرحمن (تيتيوس) واميره عبد الواحد (سالومي)
واحلام عرب (هيروديا)





بروكرام المسرحية

صورة جماعية عقب العرض
الجالسون- سرمد قاسم - بيات محمد مرعي.
الصف الثاني -المخرج عبد الوهاب عبد الرحمن - الصغير ابني اوديب -احلام عرب- اميرةعبد الواحد -هناء ايشوع
الصف الثالث -؟-؟-حسن السوداني- الاستاذ ياسين اسماعيل - سافره ناجي.
مع الاسف غير متأكده من اخر اسمين 
وأغلب الظن البنت هي ست سافره .


مسرحية المجنونة تأليف وفاء عبد الوهاب واخراج عادل كوركيس .


مسرحية المجنونة من المسرحيات الشعبية التي كتبها  المؤلف وفاء عبد الوهاب .
  والاستاذ عبد الوهاب له بصمة في مسرح الطفل  الذي شهد تعاونا مشتركا لنا، انا اخراجا وهو مؤلفا.
الصديق المخرج عادل كوركيس اختار المجنونة لأخراجها لفرقة مسرح اليوم .



مجله الافق لقاء مع المخرج عادل كوركيس

مشهد من المجنونة اثناء التمرين


مشهد اخر من المجنونة


مشهد من المجنونة









المجنونة


اثناء التمارين

 اسند لي دور المجنونة من قبل زميلي واحد اقرب اصدقائي عادل كوركيس الناسك المسرحي والذي جمعتنا دورة مسرحية واحده في معهد الفنون الجميلة
 قررت ان ابحث عن الكاركتر في بيئة قريبة منه. لذا  ذهبت الى مستشفى الامراض العقلية ( الشماعية  ) .
ولكن الدخول لو يكن سهلا .فأستنجدت بفرقة مسرح اليوم والتي زودتني بكتاب مكنني من دخول المستشفى للمعايشة.كان يوما  غنيا وتعرفت على شخصيات ستبقى عالقة في الذهن لقوه كياناتيها.
سوف لن انسى جملة احداهن حين مغادرتي المستشفى الى اين تذهبين؟ لن تستطيعي مسايرتهم سيؤذوك  الافضل ان تبقى معنا فهنا مكانك الحقيقي. 

(وين رايحه ...مكانك ويانه )
هذه الجملة التي سمعتها وانا اغادر مستشفى الامراض النفسية أثر تجربة معايشة وبقيت عالقة في ذهني الى اليوم .
        
التجربة بدأت عندما اسند لي دور المجنونة في مسرحية تحمل نفس العنوان من تأليف الصديق وفاء عبد الوهاب واخراج الزميل والصديق عادل كوركيس ( لروحيهما الرحمة والسلام )،

 فقررت الذهاب لمستشفى الامراض العقلية لغرض مراقبة النزلاء ودراسة  تصرفاتهم كي اضفي على الكاركتر المناطة بتجسيدة صدق الحس والحركة .
علق المؤلف، الاستاذ وفاء، بروح نكتته المعهودة   (انه لاحاجه لي بذلك وماعلي الا اعتلاء الخشبة وسيقتنع الجمهور بالحالة ) . فأجبته بضحكة باردة كانت هي سلاحي الدائم في مواجهة سخريتة اللاذعة. وكان هذا هو وضعنا الدائم، مشاحنات ومشاجرات اثمرت اكثر من اربع مسرحيات حازت على اهتمام الجمهور والصحافة وصداقة دائمية  تشبه صداقه توم وجيري .                                                                                           
ذهبت الى مستشفى الرشاد او ( الشماعية ) كما كان يطلق عليها الناس . وقابلت الادارة وكلي امل بقبول التماسي الذي قدمتة بحرارة للبقاء مع النزلاء لغرض المعياشة، ولكن الرفض كان هو الرد الحاسم لي، لأنه لا كتاب رسمي يسند ويدعم حجتي .                           
 رجعت متذمرة  للزميل عادل كوركيس وطلبت منه ان يزودني بكتاب رسمي من فرقة (مسرح اليوم) والتي هو عضو فاعل فيها، وكنا نتمرن في مسرحها ذو ( ال60 كرسي ) . وكان هذا المسرح بمثابة بيت ثان لنا تعودنا على ارتياده والتمرين به من ايام الدراسة المعهدية . استجاب الزميل المخرج عادل كوركيس لطلبي وزودني بالكتاب الذي اخذته لاداره المستشفى، وهذه المرة استقبلت بشكل حسن، وسُمح لي بالبقاء مع المرضى بصحبة ممرضة كي تعرفني على الحالات. كانت ترافقها شابة جميلة ذات ضحكة ملائكية ساحرة . 
 أول حالة صادفتني كانت امرأة متوسطة في العمر ذات هندام مقبول تتمشى في الممر، ما أن رأتني، حتى توجهت نحوي بخطى بطيئة وبلهجة اقرب الى التوسل قالت لي: (اني مو مخبلة، صدكيني، بس ابن عمي طمع بالبيت وشمروني اهنا .. كوليلهم اني مو مخبلة).  

لااعرف بماذا شعرت ؟ بالضبط فقد كانت هي الكاركتر الذي سوف امثلة ... سيتقدم لي الكثير من العرسان بسبب ورث يأملون التنعم به مما يضطرني لتمثيل دور المجنونة لأبعادهم  . وقفت اتأملها، غير مصدقه ما يحدث وكيف تكون اول حاله اصادفها هي تماما ما ابحث عنه . ووسط انشداهي ودهشتي سمعت مرافقتي الشابة تهمس وهي تسحبني بعيدا عنها ( عوفيهه مخبله .. تعالي للقاووش ).

 دخلت الردهة واستخرجت دفتر ملاحظاتي وقلمي الرصاص.
كان هناك مجموعة من الشابات جالسات بودٍّ، تتوسطهن شابة جميلة بشعر اشقر اطفأ الاهمال جماله ، وعيون ملونة مازال بعض من بريقها لامع،وكانت كما يبدو متحدثتهم. ما ان رأتني، حتى انتصبت واقفة  وسألتني بشكل حاد
:  (اكلج، اني احب الدكتور وهذني يضحكن علي ويكولن مستحيل الدكتور يحبج لان انت مخبلة .انت شدكولين؟).                                                                                                           
كركرت زميلتها هنا وهناك، فنهرتهن (اسكتن، خلي نسمع شتكول ؟).
 فساد صمت  وتوجهت الانظار لي .
قلت لها: (شوفي عزيزتي، الحب ميعرف مخبل اوعاقل. ولايعرف غني او فقير أوصغير أو كبير .. وليش لا، هذا الدكتور اذا عنده مشاعر وما مرتبط ممكن يحبج).                                                                                                              
انتفضت الشابه الشقراء منتصرة وقالت لزميلاتها: (ها شكلت الكم ؟)، واشرت نحوي، (هذي تفتهم). وتعالت همهمات هنا وهناك ..(اي تفتهم) .
احسست باسترخاء وبأني اصبحت مقبولة بينهن .
           
 رجعت متحدثتهن وقالت بلهجة اخف: (خلي اسألها السؤال المهم)، وهمست بصوت واطيء ،
: (عندي بحث علمي مهم، والمخابرات الاميركيه طلبته، بس المخابرات الروسيه ايضا تريده، واني حايره شسوي ؟ شنو رأيج ؟).                                           
توجهت نظرات الجميع نحوي بشكل جاد هذه المرة.  فقلت بجديه تناسب الموقف وبصوت واطئ تماشيا مع الحالة:             
(شوفي عزيزتي، هذا موضوع مهم وخطير وميصير نتسرع. خلي ندرس الطلب الامريكي على كيفنا وندرس طلب روسيا، وبعدين نقرر وين مصلحتنا ).
                                                                                                                
صفق الجميع وتعالت الكركرات وسمعت عبارات تشجيعية مؤكدة ( تفتهم  اي  تفتهم )، سحبتني المسوؤلة، التي كانت تحمل اضابير لشرح الحالات بعد الانتهاء من مقابلتها،
 قالت لي: (هذه التي كلمتك كانت طالبة جامعية، ثالث علوم، قبل ان ينتهي بها الحال هنا). وأيدتها المرافقة الشابة بضحكتها الملائكية .
                                                                                         
 وانا اقطع الممر للذهاب الى المكان الثاني، استوقفتني لوحة كبيرة، فيها اعمال يدوية جميلة جدا واعمال حياكة تبهر الناظر. قالت مرافقتي ( انها اعمال النزيلات ). فأشرت على اجمل قطعة وطلبت رؤية من صنعتها .
 دخلت مكانا اخر ورأيت مجموعة اخرى من النسوه اكبر عمرا من المجموعة الاولى وارصن. وهناك امرأة رثة الثياب والشكل، منهمكة بأكمال مابيدها من حياكة وقيل لي انها هي التي صنعت القطعة الجميلة .
كانت صدمة كبيرة بالنسبه لي ان يصدر الجمال من بقايا امرأه اقرب الى هيكل حزن . تغلبت على مشاعري وجلست جنبها وسألتها ( انت شتسوين اهنايه ). اجابت بدون ان ترفع رأسها
:( كتلته، جان ايأذيني وكتلته، وجابوني اهنا).
قالت نزيلة اخرى، كانت واقفة تستمع لنا: (اني هم كتلته، هو وابنه وذبيتهم بالبلوعه ).
وقفت اسألها ( ليش هم كان يأذيج ؟). قالت بأبتسامة مسالمة ( بالعكس اصلا جان كلش يحبني ويجيبلي هدايا. جنا كلش سعداء، بس كتلتة هو وابنة وذبيتهم بالبلوعه ).
اجابت نزيلة اخرى، منزوية بعيدا، بلهجة ريفية متشاطره معهن ( واني هم طكيته ). فسألتها (شلون؟ ) قالت ( طكيته بالنعال ). لم يضحك احد وبدأت حالات القتل العنيف متساوية مع ضربة النعال .
سحبتني الممرضة الى الادارة، لغرض استراحة قصيرة. وسألتها كيف تقتل هذه المرأة السعيدة زوجها وابنه، ففتحت الملف وبدأت تقرأ لي التشخيص بشكل علمي، موضحة ان كل ماقالته هو العكس تماما، وايدتها الشابة بضحكتها الملائكية الأخاذة.
بعد الاستراحة مررنا بحالات كثيرة، كتلك الشابة التي تأبى ان تفارق الحمام والماء، وهمست لي الممرضة (شوفيهه شلون شابه بس اهلها بعد ميتحملون ). وكانت هذه الممرضة رائعة في تعاونها في الاجابة على اي سؤال وشرح الحالة النفسية المرافقة لها، ربما شجعها اهتمامي وكتابة ملاحظاتي لأي جملة تتفوه بها.     
                                                 
قالت لي سأخذيك لقسم الرجال لمقابلة حالة خاصة ستفيدك كثيرا، وكان ذلك .
عبرنا  لقسم الرجال، وجلست في غرفة صغيرة انتظر الحالة المترقبة بفضول، ومعي الممرضة والشابة.
 وماهي إلا دقائق، حتى دخل الغرفة حارس مع رجل مربوع القامة، يرتدي دشداشه داكنة نظيفة مع سترة تُضفى عليه هيبة ووقار. وسلم علي بأدب جم وجلس .
قالت له الممرضة (اشرح لها عن حالتك) .فأسترسل يسرد حكايتة بسلاسة لاتخلو من روح نكتة موضحا الامر بمصطلحات طبية اثارت استغرابي .
                                                                 
 قال: (صدام سوه القادسيه الثانيه، واني سويت القادسيه الثالثه).
 كان هو الرجل الذي انتشرت قصتة على كل لسان في تلك الفترة، الرجل الذي قتل زوجتة وبناتة وزوجة اخية وكل النساء في المنزل.
 قال انه كان سائقاً في الحرب، وكان يرى اثناء قيادته على نافذة السيارة جميع نساء بيته بوضعيات اباحية مخجلة، ويأتيه صوت بضرورة الخلاص منهن. وشرح لي بالتفصيل كيف فعل فعلتة، كيف قتل زوجتة والبنات، وكيف ارسل اخيه للمحل كي يتمكن من قتل زوجته ايضا. وشخّص الحالة علمياً، مؤكداً انها حالة  نادره جدا. وعلق ضاحكاً لانه من النوادر حصلت له.
خرجت من الغرفة غير مصدقة اني قابلت أعتى قاتل تكلم معي بهدوء عن جريمة هزت المجتمع العراقي. قبل ان تضع الممرضة الملفات مكانها، التفتت لي، مشيرةً الى المرافقة الشابه الملائكية التي كانت ترافقنا في رحلتنا، وقالت
اسأليها، انها ايضا حاله .
لم اصدق اذني، (معقوله؟).هذا الملاك الضاحك حالة
سألتُ الشابة: (وانت ماذا فعلت؟)
قالت بضحكتها الملائكية الساحرة
:(آني كتلت ابويه. كان نايم، وصعدت على صدره وبالسجين ). وبدأت تمثل الحالة بحركات الفعل الذي قامت به، تصاحبها ضحكتها الملائكية التي لم تفارقها . كانت هذه الحالة صدمة غير متوقعة ابدا بالنسبه لي . سالتها ( ليش ؟ ) . قالت: ( لأن كان يأذي امي ويأذينا)، وسردت الحادث وسط الضحك مرة ثانية .

دونت كل ذلك.
وقبل المغادرة، مررت بالنزيلات الشابات المرحات مودعة اياهن، وكان جميلاً ان اختم الزياره بهن بعد رحلة الاكتشافات الثقيلة.
وانا ابتعد عنهن، صاحت الشابة الشقراء، متسائلة بصوت عالٍ: ( انت وين رايحه؟ منو رايح يفتهمج اهناك ؟  انت مكانج الطبيعي يمنا).