Friday, 14 January 2011

مسرحية من يشتري تاليف عدنان شلاش واخراج احلام عرب.مونودراما تعالج مشكلة الاطفال الفقراء الذين يعتاشون من البيع او التسول. 1997.


عرض من يشتري في المنتدى
من الاعمال المسرحية التي افتخر بأنجازها مسرحية من يشترى التي كتبها زميلي الفنان عدنان شلاش .
الفكره ولدت عندما طلبت مني ابنتي لبوه  وكانت بعمرصغير ان اخرج لها مونودراما عن اطفال الشوارع الذين كانت تراهم بكثره عند اشارات المرور وهي عائدة من المدرسة.
استهوتني الفكرة وبحثت عن من يكتبها، واستغرق الامر وقتا لأن كل من عرضت عليه المشروع يطرح أفكارا بعيدة عن ما افكر به ... اتذكر عرضت الامر على الفنانة سليمه خضير كونها كاتبة ولها باع في هذا المجال، فأقترحت الست سليمه اضافة شخوص اخرى للعمل .. قلت لها ولكن  لبوه تريد مونودراما تريد ان تقف على المسرح لوحدها وان تكون اول صبية تقدم مونودراما ، وعلي ان احقق هذا الحلم.
 واستمريت بعرض الفكرة على اكثر من كاتب وفنان الى ان صادفت زميلي عدنان شلاش الذي رحب كثيرا بالامر وبدأ فورا بالكتابة.
وبدأنا التمارين.
من الشارع يبدأ العرض 
المشهد الاول لمسرحية من يشتري



خبر عن المسرحية
جريده القادسية العدد 5000  سنه 1996


معلومة عن المسرحية

جريدة العراق العدد 6370
مقالةالاستاذ يوسف العاني


بروكرام المسرحيه




لبوه تبيع الجرائد بباب مسرح المنتدى لتسحب المشاهدين لداخل المسرح .


 لبوه توزع الصحف على جمهور الشارع بغرض سحبهم لداخل المسرح  كي تبدأ العرض .


من يشتري معاناه وتعب هذه الطفلة ؟


بروكرام المسرحية عندما عرضت في بلاط الشهداء
لدور رعايه الدولة والمعوقين والمدارس الاصلاحية.


انطباعات بعض المشاهدين الذين يعانون نفس المشكلة

مشهد من عرض بلاط الشهداء



لبوه تعرض مأساة اطفال الشوارع في بلاط الشهداء

مشهد من عرض منتدى المسرح

مشهد من العرض المقدم في المنتدى

مجلة الوان الصادره عن لجنة المسرح العراقي
مقالة بقلم الناقد عبد الخالق كيطان
يسلط الضوء على المسرحية ويشيد بموهبة الممثلة الواعدة لبوه .

الشارع يفغر فاه محاولا ابتلاع الطفلة

جريدة الجمهورية
السبت 6 ايلول العدد 9593 سنه 1997

كلمه الاستاذ الكبير يوسف العاني
يسطر من خلالها اعجابه بالممثلة لبوه وينصحها بما يجب التزود به للمسيرة الفنية
مع الاسف كانت هناك صورة شخصية صغيرةللاستاذ يوسف العاني اعلى كلمته .. لكني اعرتها لفنان طلبها بقصد رسم العاني ولم يرجعها .
من عرض المنتدى


كتاب استضافة من دائره العمل والشؤؤن الاجتماعية لمسرحية من يشتري
لغرض عرضها في بلاط الشهداء


مخطط لديكور المسرحيه عند عرضها في منتدى المسرح

اراء المشاهدين
كلمه الفنان حافظ عارف في 17/9/1997
بعد مشاهدتة عرض المنتدى

كلمه الصديق غيث طلال

كلمه الفنان حقي الشوك

كلمه الاستاذ الكاتب حسام عبد الواحد

كلمه الاستاذ باسم الانصاري

كلمه الفنان  مؤلف المسرحيه عدنان شلاش




كلمه الفنانه نغم فؤاد سالم


عُرضت المسرحية في لندن، في ديوان الكوفة - 27 أيلول 2000. أعلاه، الإعلان الصادر من جريدة المنتدى الشهرية الصادرة في بريطانيا.

إعلان آخر في أحد الصحف المحلية

ملصق للمسرحية تظهر فيه كلمة الأستاذ يوسف العاني بحق لبوة عندما عُرضت المسرحية في منتدى المسرح في بغداد

 جانب الحضور عند عرض المسرحية في لندن.
يظهر في الصورة: الأستاذ صادق الصائغ والأستاذ عبدالرزاق الصافي والدكتور صالح كاظم مجيد (والد لبوة، في المعطف الأبيض)

برنامج ديوان الكوفة لشهر أيلول إلى كانون لندن عام 2000


برنامج ديوان الكوفة لشهر أيار إلى تموز عام  2000


إ
لقاء بعد العرض أجراه الفنان عدنان علوان يتضمن أسئلة حول العمل ومناقشة مع الجهمور
 - ديوان الكوفة.

تم عرض المسرحيه بشكل بسيط لعدم وجود دعم للعمل وكل ما استطاع الكليري توفيره ثلاثه علب اصباغ صغيرة جدا لصبغ الأشارات الضوئية  المستعملة في العرض .
 وكعادتي في اخراج الاعمال التي بدون دعم  فأني اعتمد على براعة الممثل في نقل الحدث والاستحواذ على الجمهور.
وقد كانت لبوه اهلأ لذلك الثقل الكبير فمسرح الممثل الواحد لامجال للتهاون فيه خاصة اذا كان يعتمد الانتقالات المتنوعة بين المشاهد والمتضمنة شرح للدواخل النفسية .
نهاية العرض قام الشاعر صادق الصائغ الذي استفزه العرض ، بألقاء خطبة رائعة اشاد بها بالجهد المبذول وضرورة دعم الجالية لهكذا اعمال وحثهم على التبرع كي يستمر العمل مبادرا بوضع مبلغ مائع باون وبادر الاخرون لوضع بعض النقود كل حسب امكانية ووصل المبلغ قرابة الثلاثمئه باون ,
لم اكن اتوقع هذا الشئ الذي اسعدنا جميعا  ووعدت الجمهور بحفظ المبلغ لعرض قادم  وهكذا فعلت .




Monday, 10 January 2011

مسرحية الأطفال سلوان والجني التعبان تأليف وفاء عبد الوهاب واخراج احلام عرب على مسرح الرشيد 1994.


سلوان الحطاب (جهاد جاسم)
طائرا بالبساط السحري.
واعتقد  ان طيران البساط هذا سابقة في مسرح الرشيد لم تستخدم من قبل ،
 استخدمت فيها العتلات لسحب البساط الى الاعلى ليحلق مع الغيوم والسحب.
وكذلك فكرة خروج الجن من الاشجار التي كانت تنفتح جذوعها والتي نفذها ببراعة الزميل فؤاد عبد  الكريم.

جهاد جاسم (الحطاب سلوان)

 


معلومة عن المسرحية

بطاقة الدعوة

خبر في جريدة القادسية الثلاثاء 10 كانون الثاني العدد 4633


جريدة العراق الثلاثاء 17 كانون الاول 1994


جريدة العراق الخميس 19 كانون الثاني العدد 5679
مقالة بقلم الاستاذ يوسف العاني يشيد  بها بجهودي الانفراديه في الاخراج 
وبأختياراتي كممثلة مشيرا الى اني لم أأخذ استحقاقاتي كفنانة .







بروكرام المسرحية
رقصة السحرة تصميم وتدريب الفنان شهاب الوندي
علي الساحر-لؤي يعقوب-لمياء عامر
مع جهاد جاسم (سلوان الحطاب)

الحطاب سلوان (جهاد جاسم) مع الجني المتقاعد (عبد الامير السماوي)
مع الجني الصغير مجيد جاسم وبقية الجن لمياء عامر وعلي الساحر.
الازياء نفذت من قبل الاستاذ لطفي النقاش الذي صمم الوان مبهجة تناسب عالم الطفل،ساعده مدير المسرح محمد ذنون ،
اضافة لتشجيعي بقية الممثلين لأضافة لمساتهم الخاصة على مايناسب شخصيتهم.


رقصه عالم الجن تدريب الرائع شهاب الوندي.
لمياء عامر - لؤي يعقوب-علي الساحر.

سلوان الحطاب في القفص
مع مجيد جاسم

الساحر والحطاب والافعى

وقدمنا المسرحية لللاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة



الساحر (مجيد جاسم) وسلوان ( جهاد جاسم)

سلوان الحطاب ( جهاد جاسم )

مجيد جاسم
سنونو-الشيخ.

ماجد شناوه
السندباد.
عبد الجبار وعل
الدبدوب المحبوب.

كريم الزيدي
العم -علي بابا

لمياء عامر
قطر الندى-جنية

عبد الجبار وعل
دبدوب
الرائد الفنان عبدج الامير السماوي.
الجني التعبان.

علي الساحر.
امير- حية(أفعى) -جني

لؤي يعقوب
علاء الدين-جني
وكان هذا الشاب شعلة من النشاط وهو المسؤل عن رفع العتلات ليطير البساط في سماء المسرح بجهد انفرادي اغلب الاحيان اضافة الى مهامه الاخر.

المؤلف.
وفاء عبد الوهاب


محمد ذنون(مدير مسرح)

 
احلام عرب (المخرجه) ومدير المسرح

عن المسرحية.
بما اني كنت ماخوذة بمسرح الطفل هذا العالم السحري وبعد ان اخرجت مسرحيات مثل 
 1-اصدقاء المزرعه2-انهم يسرقون الشمس3- المسابقة الكبرى4-النهر والبستان،وكل من هذه التجارب كانت لها بصمتها وتركت انطباعا جيدا لدى الناقد والمتلقي، فكرت بأخراج عمل جديد وكنت ابحث عن نص عندما جاءني الكاتب الصديق وفاء عبد الوهاب وطرح فكرة الشروع بكتابة نص للاطفال وانه ايضا يبحث عن فكرة.
وهو يتحدث خطرت ببالي فكرة هائلة فقلت له (استاذ وفاء اريد تجمعلي كل الشخوص الاسطورية في مسرحية واحدة).
قال (شلون) فقلت له (ما اعرف انت المؤلف وهذه شغلتك اريدهم كلهم من سندرلا والسندباد وعلاء الدين  وكلهم)
عاد الاستاذ وفاء في التالي فرحا وقال وجدتها حطاب فقير يعثر على المصباح السحري، قلت عظيم لنبدا والعمل يتطور اثناء التدريبات.
وفعلا كان ذلك فبعد ان جمعنا فريق عمل للمسرحية وبدأنا التمرين جاء الاستاذ وفاء ذات تمرين مصطحبا الفنان الرائدعبد الامير السماوي(لروحه السلام) وقال لي امام الجميع الاستاذ السماوي يود المشاركة بالعمل.
تفاجأت بالامرلسببين اولا كون الادوار وزعت وثانيا الاستاذ السماوي لايمتلك  لياقة تناسب اسلوبي الأخراجي.
ولكن بعد تفكير قصير خطرت لنا فكره اضافت الكثير للمسرحية بل اصبحت الركيزة الاساسية ... فكرنا ان الاستاذ السماوي جني تعبان يرفض التقاعد وهو الذي يخلط الوصفات فتتداخل الشخوص الاسطورية، وهكذا انتعل الجني التعبان حذاء السندرلا فسبب اشكالا للامير الذي ظل يدور باحثا عن فردة الحذاء . والمصباح الذي استخدمه كقوري لتخدير الشاي كان مصباح علاء الدين الذي ظل يبحث عن مصباحه، اما السندباد لا امل برجوعه لان الجني استخدم السفينة كحطب الخ من المقالب والقفشات التي لاتنتهي الا بتوقيع الجني على مرسوم تقاعده ليستلم المهام جني شاب.
1-عرضت اضافة لعرض مسرح الرشيد .
2-عرضت لمؤسسات دور رعاية الدولة  لذوي الاحتياجات الخاصةوكان منظر الاطفال الزاحفين بلهفه لرؤية العرض منظر لايصفه تعليق وعندما اراد الاستاذ قيس جوامير تصويرة اوقفته عن ذلك لاني اعتقدت انها متاجرة بالانسانية وها انا لاملك وثيقة لذلك عدا الصورة الجماعية معهم.
3-عرضت على مسرح الاعداية المركزية للبنين في باب المعظم، وقد تم استضافة الاعدادية المركزية للبنات لأنهم لايملكون قاعة عرض مسرحية وكان حدثا كبيرا  حينها.

الاعداية المركزية للبنين
هنا قدمت مسرحا
الصوره من زياراتي الاخيرة لبغداد

احلام عرب.
المخرجه.




 





Saturday, 8 January 2011

مسرحية النهر والبستان تأليف عبد الرزاق عبد الواحد واخراج احلام عرب. عرضت على مسرح الرشيد1992.

(ست ، راح انسوي مسرحية وتنجح؟).


تجربتي المسرحية مع دور رعاية الدولة (الايتام)

  بدأت التجربة عندما أرسل في طلبي وزيرالصحة ، وكان وزيرا للعمل والشوؤن الاجتماعية (وكالة) د-اوميد مدحت وطلب مني ان أخرج عملا لأطفال دور رعاية الدولة بشكل تطوعي.
اللقاء الاول، تزاحم عدد كبير من الأولاد والبنات وبلهفة كبيرة لتسجيل اسماءهم بغية الاشتراك بالمسرحية، حتى أني تفاجأت بالأمر وغمرتني سعادة لا توصف.
كان اللقاء الاول للتعرف وجس النبض بغية اسناد الادوار وتوزيع المهمات.
بعد انتهاء اللقاء الاول مع الأطفال تلقيت صدمتي العاطفية الاولى؛ جاءت المشرفة تعلن انتهاء المقابلة ووجوب عودة الصغار الى مقراتهم ، فبدأ البكاء وتصاعد ونشج البعض بحرقة ، وانا في حيرة من هذا التعلق المبكر بالمسرح ، حتى قبل ان نبدأ التمرين . الى ان تبينت الامر، وهذه المرة انا التي بكيت وعلقت في صدري غصة مازلت سارية المفعول كلما تذكرتها.
 تبين ان السبب الرئيسي لالتحاق الاطفال بالمسرحية هو ان هناك اخوة واخوات لا يسمح لهم بالاختلاط في كل الاوقات ، فهناك دار للبنات واخرى للبنين ، وكانت المسرحية فرصة للقائهم وقضاء اطول وقت ممكن مع بعضهم البعض.
يالهي ماذا افعل؟
وكعادتي في كل تجاربي المتشابهة تحولت الى مرشدة تربوية وبدأ تعارف وددت ان لا ينتهي.
اختيار النص الملائم.
كان عندي اكثر من نص مسرحي ، ولكن كان علي اختيار ما يلائم العدد الكبيرمن الأطفال من الذين تقدموا للاشتراك بالمسرحية. وبعد بحث سريع وتقليب في الكتب والاوراق ، عثرت في مكتبتي وضمن نصوص منهجية قديمة مطبوعة للمدارس على نص (النهر والبستان)، للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد . فأحببت الفكرة التي هي نهر في بستان لا يستطيع الجريان بسبب الطمى والغرين ، فتشاهد الطيور ذلك فيتعاونون على فتحه.
(وجدتها، بستان يعني مكان يسع الجميع).

وبدأت الرحلة المسرحية التي استهلها ولد من الدار كان اطولهم عوداً، لا يبدو عليه امتلاك مهارات تذكر في مجال الدراما، لكنه كان متحمساً جداً. فسألني بجدية (ست ، راح انسوي مسرحية وتنجح؟) ،فأجبته (اي انشاء الله).
واستمر يسأل هذا السؤال عقب كل تمرين وكانت اجابتي هي نفسها.
كانت تماريني تبدأ بالسماح لهم بتبادل الاحاديث  وحرية الحركة ، وكان اللغط يصل الى الادارة التي دائما ما ترسل احدهم للاستفسار عما يجري ، مطالبين ايانا بالهدوء ، فأخبرهم انه التمرين، ولكن تمريني الفعلي يبدأ بعد ذلك ’ عندما اجمعهم واقول (هل اكتفينا ؟ هل نبدأ العمل على المسرحية ؟ ) ونبدا  التمرين الذي كنا نتمتع به جميعا.

اعدادي المسرحي.
الاعداد كان بأسلوب بسيط وبرمزية عالية ،فالبستان فيه الجميع ، الانسان والنبات والحيوان ، يعيشون في سلام ووئام ، الا أن ثمة ضفادع لا تحب جريان النهر لأنها تريده مهمل وآسن ، فتتفق مع غرباء أشرار لتدمير البستان وإعاقة النهر عن جريانه.
وبالتالي يتم قصف البستان عندما يكون الجميع نيام ، 
وبعد أن تذبل الورود ويحتضر من في البستان ، يقرر الجميع التعاون وتنظيف النهر ليعاود جريانه.
اوعزت لجميع العاملين بعمل حلقات تبدأ من اعلى المسرح وتمتد الى القاعة ، والكل يحمل أنقاض النهر ويناولها للآخر ليتم التخلص منها . واخيراً، ينهض النهر الذي كان شابة جميلة ، وتبدأ الجريان على شكل الركض من أعلى المسرح لأرجاء القاعة مع موسيقى مفرحة ، فتندحر الضفادع.

كنت لا أود ان نعرض اًبدا؛ كنت لا اًود  ان ينتهي التمرين .
 فالعرض يعني انتهاء التجربة التي كنا سعداء بها فالتمرين عندي ابوابة مفتوحة وهناك دوما وافدين جدد.
ولكن حدث ما اوقفني عن العمل لوقت ليس قصير، حتى كادت تلغى التجربة؛ توفيت امي فجأة ، وانقلبت اموري الحياتية والاجتماعية رأسا على عقب ، وتعرضت لصدمة كبيره امتصت كل طاقاتي الايجابية وطوقني الاحباط ، فأنزويت جانبأً ، لولا وجود الاصدقاء والأحبة الاوفياء الذين أصروا على عودتي للعمل.

كنت بحاجة لهذا الطلب كي اتحرك مجددا وكنت قد استعدت شيئا من معنويتي وحيويتي فبدأت العمل فورا.
وهذه المرة ، التحق بي قسم من مجموعتي المسرحية لمسرح الطفل التي كنت قد كونتها وتركت بصمتها في الساحة، وعلى رأسهم المؤلف وفاء عبد الوهاب (لروحه السلام)، فكتب لي كلمات أغان جميلة تناسب الحدث، وقام بتلحينها عدنان مهدي (ساعدي الايمن في كل تجاربي السابقة لمسرح الطفل )، يساعده في ذلك حيدر صدام وعلي كريم.
والتحق بنا علي عبد الستار والذي كنا نسميه (علي الضروري) لشدة أهميته ، فوجوده يعني سينوغرافيا متكاملة.
بدء علي الضروري بتصميم ملابس مبهرة وغاية في الروعة ، وبدأت (جمعية الأمل للصم والبكم ) بتنفيذها بتقنية عالية.
والاطفال كانوا سعداء جداً بما ينفذ، ولعل اسعدهم تلك الطفلة الجميلة التي لشدة ترافتها ورقتها كتبت لها دور فراشة واسميتها (بالفراشة) وصمم لها زي من ابدع ما يكون،

قسم من الأطفال كانوا يبقون في الدارعنما لايأتي احد لاصطحابهم عندما يقدم بعض الاقارب ايام الجمع والعطل لاخذهم. فكان التمرين يشغل هولاء الأطفال ويكون نوعا من التعويض عن حرمانهم العاطفي.
مع اقتراب العرض حدث مالم يكن في الحسبان، اختفت ( فراشتي). لقد جاء اقاربها واخذوها من الدار وبقي دورها شاغراً، ففكرت في ابنتي الصغيرة التي بقيت بعيدة رغم ألتحاق غالبية زملائها في مسرحنا السابق للعمل معي ، فأسندتُ لها الدور الذي حفظته بلمح البصر، وكانت في أعلى درجات التشوق ليوم العرض كي ترتدي ثوب الفراشة الزاهي.
لم يبقى الكثير لنعرض العمل ، وتحول الجميع لخلية نحل الكل مستعد ، والفتى الطويل صار سؤاله اكثر الحاحاً ، مطالباً بإجابة (ست، راح نعرض المسرحية وتنجح؟). وقبل أن أجيبه ، فجأة علا صراخ وتقافز الأطفال مرحبين .
ماذا حدث ؟
لقد عادت (فراشتي الحلوة) .وبقدر فرحتي بالعودة كنت افكر بالمشكلة الجديدة ماذا سأفعل هناك واجب اخلاقي يحتم عليّ سحب الدور من ابنتي وارجاعه لطفلة الدار. وهناك محنة عاطفية غاية في الصعوبة مع طفلتي الحساسة التي اختفت من المشهد، وكنت اجول بعينيّ بحثا عنها بين بقية الأطفال فلا أجد لها أثرأ، ترى اين اختفت ؟ هل انزوت باكية في ركن ما بسبب الموقف؟
وانا في خضم هذه الافكار حدث مالم اكن اتوقعه.
ظهرت ابنتي لبوه من بين الكواليس تحمل ثوب الفراشة ، وتقدمت بكل تلقائية تليق بعظماء المسرح لتعطيه الى زميلتها الممثلة

 راقبت المشهد بغشاوة لأن دموع  السعادة حضرت لتشاهد معي هذا المشهد الذي كان مسرحية متكاملة ، وكان درسا من مخلوقة صغيرة لا تعرف كبر الموقف الذي عملته.

وعرضت المسرحية بحضور لافت .وتألق ثلاثة وعشرون طفلا وطفلة أعتلوا الخشبة لاول مرة وبرعوا في اداء ادوارهم وصفق الجميع للخاتمة فرحين بالنهر الذي انساب الى القاعة على شكل شابة جذلة تركض  راقصة بين الجمهور، وانا اركض بين الكواليس اراقب اللحظة كي لا تفلت ، وخلفي يركض طفل الدار الطويل هلعاً (ها ست ست نجحنا)؟
وخرج الاطفال للتحية وأسُتقبلوا بتصفيق يليق بجهودهم . والكل كان منتشياً للنهاية السعيدة ، باستثناء واحد كان يهمني رأيه جدا ولكنه اختفى ولم يصعد لتهنئتي او تهنئة الاطفال، مع العلم انه عمله او على الاقل فكرته، واقصد الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد .فقلت ربما انشغل مع بقية الحضور او جمهوره مما اعاقه عن تقديم التهنئة ، فقررت الاتصال به، فكان جوابه صدمة غير متوقعة.
عندما اتصلت بالاستاذ عبد الرزاق كنت جدا سعيدة وفخورة بالمنجز وطبعا توقعت منه المثل . الا انه فاجأني بهجوم حاد وكان عصبياً جدا، قال لي ماذا فعلت؟ لقد سببت لي احراجا حتى ان احدهم سألني منذ متى غيرت نهجك؟ لقد حولتي الاطفال الى دراويش يصلّون للسماء طلبا للماء.
تنرفزت وقلت له بعصبية مماثلة ، لقد طلبت منك الحضور في الجنرال بروفة ولكنك قلت لي انك تثق بي ، ثم ماذا اذا صلى الاطفال للسماء؟ لماذا لا تخبر وزارة التربية بحذف درس الدين؟
 تشنج الموقف بيننا واعلن براءته من العمل محملا اياي مسؤولية تشويه الفكرة.
والمشكلة انه كتب هذا التنصل في جريدة بابل ، وقد قيل ان من يُكتب عليه في هذه الجريدة يتعرض للتحقيق وقد يسجن في الرضوانية. وهكذا بقيتُ قلقة لأسابيع. متوقعة امرا سيئاً قد يحصل.لكن شيئا من هذا لم يحدث، بل بعد زمن ،قرر المكتب الاعلامي في وزاره العمل والشوؤن الاجتماعية توزيع هدايا للعاملين ، وكانت دشاديش وبجامات بازه ، صنع (معهد اللأمل للصم والبكم)

بعدان انتهت التجربة ومضت عدة سنوات على ذلك رن جرس منزلي ، فخرجت لأجد فتاتين جميلتين ابتسمتا حين رؤيتي ، وقالت احداهما فرحة(ست ، عرفتينا ؟ احنا بنات الدار، كلش حبينا المسرح ونريد ندرس فنون.. حبينا بس نسلم عليج) وذهبتا تاركتان ابتسامة على وجهي مزهرةً ابداً .   



بروكرام المسرحية


كتاب رسمي يوعز بتكوين فرقه مسرحية لدور رعاية الدولة .

بطاقة دعوة لحضور المسرحية.



كتاب شكرموجه لي من السيد الوزير اوميد مدحت
.

برقية  تعزية من السيد الوزير اوميد مدحت بمناسبه وفاه والدتي اثناء فتره التمارين مع دور الدولة( الايتام)


كتاب شكر


برقيه تعزية من الزميل فيصل جابر بمناسبه وفاه امي  


برقيه تعزيه من الزميل ناجي كاشي

بطاقه دعوة


مقالة الاستاذ الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد