Monday, 20 November 2023

.رأي الصحفي والاعلامي الاستاذ عبد الجبار العتابي بمسرحية حياة سعيدة.

 

مسرحية (حياة سعيدة) للكاتب على عبد النبي الزيدي وإخراج كاظم نصار ، وهما معروفان بإلتزامهما الوطني والمسرحي حيث القيمة العليا للانسان والوقوف ضد الحرب وطقوسها وتجارها .
حكاية عراقية بامتياز .. ربما، حين تختلط بها هواجس عديدة ، الحب والحرب والخوف والفرح والرعب والجدوى واللاجدوى والاسماء التي تحاول ان تتفوق على نفسها وترسم هالات من الامل والتفاؤل لكنها تصطدم بواقع فيه رصاص وملثمون ومستقبل فيه اختطاف وقتل وذبح ايضا !!.
فرحان وفرحانة .. شابان ، في ليلة زفافهما أرعبهما الملثمون والانفجارات فهربا ليدخلا بيتا ليس بيتهما ، وجداه خاليا، فقررا ان يتمما ليلة الزفاف في غرفة النوم المعدة سلفا ، لكنهما اختلفا، فرحان وجد المكان سانحا فيما فرحان تطلب التريث والتأجيل الى الصباح، فرحان يريد ان يثبت رجولته لكن فرحانة ترى ان شرفها سـ (يدنس) ان وافقت على الاستعجال الذي يطلبه فرحان ، لكنهما يصطدمان بشاب هو صاحب البيت وكان قد أعدّ العدة لليلة زفافه هو الاخر ، فيطلبان منه مساعدتهما ويطلب منهما الاستعجال وخاصة مع فرحان الذي يطلب منه ان يكون (ديكا) او يحفزه بالهمة العالية التي يجب ان تكون لديه لمثل هذه الليلة التي تشوبها انفجارات وطرقات على الباب ، ومعه ينشأ السجال والجدال والتفاصيل التي تتعالى معها احداث المسرحية التي تتصاعد الفنتازيا فيها لتكون عبارة عن (كوميديا سوداء) تمتزج فيها الوقائع العراقية التي عصفت بكل شيء جميل حتى ان الحال وصل بفرحانة وفرحان الىتحديد مصائر اولادهما واحفادهما ،لينسج تطور الاحداث جنونا جماعيا ينتهي بهم الى مستشفى المجانين !!.
حياة سعيدة .. عنوان تهكمي ، تترك في قلب المشاهد صدمات وفي عينيه دمعتي فرح وألم ، يضحكك الحدث لكنه يترك في داخلك تساؤلات مريرة ليست لها اجابات آنية لانك وسط تفاصيل لابد ان تمسك بخيوطها .
المسرحية باللغة العربية الفصحى المبسطة، تتداخل معها اللهجة العامية في ضربات واصطدامات في محلها، حيث تأتي المفردات لتعبر عن مكنون وتنفيس لابد منه .
65 دقيقة .. تبهرك فيها الاجادة التي تمتع بها الممثلون والانتقالات ، 65 دقيقة تجعلك تتساءل عن قدرة الحفظ لدى الممثلين فلم يتلكأ احد منهم ولم يشرد ذهنه على الرغم من ان خشبة المسرح تقاسموها مع الجمهور .
الفنان حسن هادي.. ان كان قد أجاد وهو يمتلك قدراته في الحركة واللغة بتغييرات الصوت والاندماج ، فإن الفنانة الشابة (لبوة عرب) وهي ابنة الفنانة الكبيرة احلام عرب، قد رسمت من الابداع صورا تؤكد قابليتها على التحدي للكثير مما في المسرحية والجمهور القريب منها ، وقد كانت مسترخية لا تأبه بغير ان تنسجم وتتفاعل لتعلن انها فنانة كبيرة ، اما علاء قحطان .. فكان يخترق الاحداث بالظرف والكوميديا ، يجيء من حيث يجيء ليمنح الحدث اشتعالا ، فيما كانت هديل سعد .. تمنح بحضورها الصامت دلالات مكملة لتنتهي بها الحال مميزة لتعلن بصافرتها القدر الذي آلت اليها مشاعر شخوص المسرحية التي ترسم الوجع العراقي .
وإذن..
اعترف.. ان المسرحية ظلمت حيث شارك المتفرجون الممثلين على خشبة المسرح ليكون الحيز صغيرا وليكون الحضور قليلا .
عرفت السبب .. ومن المؤسف ان يكون التعامل مع عمل ابداعي مميز مثل هذا بأفكار عدائية وخبث وكراهية وسذاجة ايضا على الرغم من انه عمل يستحق ان يكون جماهيريا ،فليس فيه حدة عروض المسرح الجاد ولا اسفاف المسرح التجاري الذي عرفناه .
تحية لكل من اسهم في هذا العمل المميز ..





All reactions:
كاظم نصار and 9 others

رأي د- فيصل الشمري، مسرحية حياة سعيدة تأليف االاستاذ علي عبد النبي الزيدي ، اخراج الفنان كاظم نصار .

 

قراءة الاستاذ د- فيصل الشمري للمسرحية

حياة سعيدة:
إدانة للذات التي هشمتها الحروب.
كما هو المؤلف الاستاذ علي الزيدي يضعنا امام نص استطيع أن اسميه ( النص المتحول) الذي به ينقل المتلقي الى كلّ ضفة بهذا الوجود الذي لامعنى منه، بل يكمن معناه في لامعقول الفلسفة العبثية التي جاء بها جنيه وكامو وكافكا. نصُ قلب موازاين العالم المعاش على وفق اسلوبٍ يشعرك بالوخز والاعتراف إن ما نشقى من أجله هو ضحية الحروب والانفجارات والزيف والتلاعب بعواطف الناس!
كيف جاء المؤلف بحوارات كأنها ( وصيّات) لرمق الانسان الاخير ؟
وكيف تحولت هذا الحوارات الى هذيانات جسّدها الممثلون ببهاءٍ مثير للدهشة؟
لقد اراد المخرج كاظم النصار أن يأتي بشروق المعقول من الغروب ، وليس كدورة حياة معتادة؟ فعمَدَ الى توليف خاص بأداء الممثلين الثلاث وصمت المرأة المراقبة ووقوفها على فواجع الشخصيات.ثلاث شخصيات بثلاث عوالم مختلفة التفكير بالرغم من حضور عنصر التجانس البشري الذي سيطر على هذا التجانس بايلوجية البشر المفقودة جرّاء العزلة والمخاضات المتعددة المتعسّرة للذات ، من خلال حالات الصمت التي تميز بها العرض وهي رسالة مشفّرة الى إن الهذيانات ولغج الآلسن غير قادرة على حل الازمات .
كنتُ شخصيا أمام عرضٍ رشيق بسينوغرافيا محكمة ابتعدت عن التأثيث اللامجدي وهذا بأعتقادي هو قصدُ واضحُ من مخرج يعرف ادواته ويتقنها بأسلوب أخراجي به تنظيرات اراد منها النصار أن يرمي هذه الحياة السعيدة على المتلقين رمياً وان يتقبلوا ( عِسر) العرض بفكرةٍ يتشاكل بها الجميعً.
تحية كبيرة الى كادر العرض الجميل مؤلفا ومخرجا وممثلون وتقنيون.
كان العرض يوم الثلاثاء ٢٠٢٣/١١/١٤.
All reactions:
محسن خزعل, Mohammed Saleh Lachi and 24 others

Sunday, 19 November 2023

مداخلة الصحفي الاستاذ محمد شريف عن مسرحية حياة سعيدة تأليف االاستاذ علي عبد النبي الزيدي ، اخراج الفنان كاظم نصار .


الصحفي الاستاذ محمد شريف مع كاتب النص الاستاذ علي عبد النبي الزيدي




كلما توقف فرحان عن اللهاث ، وهو بصدد اثبات رجولته في ليلة زفافه، بعد كل دوي انفجار أو طلق ناري ، يسود الصمت في قاعة العرض حد الاستماع لقرقعة بطون الحضور، ثم سرعان ما يتعالى صوت فرحانة التي تصر على ان اثبات شرف المرأة أعلى وأسمى من الشغل الشاغل في ليلة عرس تستحيل الى ملامح مستقبلية يكون فيها الأولاد والأحفاد عرضة لمصائر شهد العراقيون أحداثها، في رؤية تغتصبها الكوميديا السوداء وتختطفها الواقعية حد التصدي.. نعم كان المجتمع اسقاطا في شخص فرحانة وفي شخص فرحان أيضا، ومثلهم شخص صاحب المنزل الذي لجئوا اليه هربا من حالة زفاف راسخة في ليلة حرب، تمسكا بالحياة السعيدة، اذ كان معنيا جدا باتمام ما يراد له أن يكون على وجه السرعة لأنه هو الآخر يريد أن يتزوج في تلك الليلة التي اختزلت ملامح رمزية تمتد من الهوس بخصوصيتها ولا تنتهي عند فضول العقل الجمعي بشأن تفاصيلها، ولكن الأحداث تتوالى استحضارا للماضي أو قفزا على الزمن برؤية تهكمية لمجتمع كتبت عليه الحروب والصراعات فيما يتهالك ترنحا بين الموروث والقيمي من جانب وبين الحداثوي من جانب آخر دون جدوى في ظل ارادات ممشوقة القوام جسدتها حسناء لم نسمع صوتها طيلة فترة عرض مسرحية ،،حياة سعيدة،، وتوظيف رائع للغة الصمت والجسد والسينوغرافية التي ساهمت في تجسيد رؤية الكاتب الاستثنائي علي عبد النبي، تحت وصاية المبدع كاظم نصار مخرجا ودراماتورجيا الدكتور سعد عزيز عبد الصاحب وتشخيص كل من: حسن هادي، لبوة صلاح، علاء قحطان، وهديل سعد..
شكرا كاظم نصار لأنك أعدت لنا المسرح ، شكرا لدعوتك لنا
All reactions:
علي عبد النبي الزيدي, Jabbarjodi Alabodi and 10 others

الفنان - د-جبار خماط يبدي رأية بمسرحية حياة سعيده، للمخرج كاظم نصار، تأليف الاستاذ علي عبد النبي الزيدي.

 


ما يميز العرض المسرحي ( حياة سعيدة) للمخرج كاظم النصار ، وتأليف علي عبد النبي الزيدي ، هو الاتقان الادائي الذي تنافس على حضوره بين الجمهور ، ممثلين او لاعبين ، فلم يكن تقمصا ولا تقديما ، بل هو كسر للوحدة الادائية للمقاطع الحركية والصوتية ، في متوالية من الهدم والبناء ، تكاد لا تتوقف ، يتطلب هذا تركيزا مع استرخاء وفهم للافعال الكلامية ومقاصد الارسال .
امتلك علاء قحطان روح الفكاهة التي تؤسس لمشهد قوامه السخرية والموقف الضاحك المشاكس ، من دون اسفاف .
اما. (( لبوة ))فقط كان لحضورها وانتقالاتها المتقنة الناتجة عن استرخاء ومراقبة للذات الادائية اولا والبيئة المشهدية المحيطة بها ، مما ولد ايقاعا ادائيا منضبطا بقي حاضرا لديها طوال زمن العرض .
يشاركها في الاتقان والمرونة الادائية الفنان ((حسن هادي )) الذي راهن على الفعل الصوتي وانتقالات الطبقة والقوة الصوتية مع تفعيل للمتن الاشاري لليدين وتعبير الوجه الموارب ما بين الدهشة والصدمة ، اظهر مرونة في الفهم صاحبه مرونة في استثمار ادواته الادائية ،
اما الممثلة الواعدة في حضورها ، فقد كان للصمت والبعد الحركي اللافت في انتقالاته ، ضرورة لفتح صندوق الاجابات لاسئلة الجمهور الضمنية ، من تكون ؟ لماذا تظهر فيتوقف كل شي ؟ نجحت في الاعلان عن وجودها بأثر فاعل .